فهرس الكتاب

الصفحة 7335 من 29568

ذرهراش/ بين الزواج والمعاناة"، وقد لقيت مسرحياته إقبالا جماهيريا كبيرا داخل أورپا."

2 -المستوى الدلالي:

ينطلق الشاعر أمنوس من رؤية شعرية تراجيدية قوامها المعاناة والألم والمرارة وتجرع المأساة والثورة على الظلم الإنساني والاجتماعي، ناهيك عن تمزقه من شدة الاغتراب الذاتي والمكاني والصراخ في وجه القوى العاتية والبكاء على الطبقات المهمشة وخاصة وضعية الإنسان الكادح. وينشد الشاعر أغاني الضياع والفقدان والموت. وبالتالي، تتحول القصائد الشعرية عنده إلى مراثي جنائزية وسمفونيات حزينة ومواويل للبكاء والصراخ والنعي. أي إن الديوان مرثية للإنسان الأمازيغي ومرثية للزمن الأمازيغي المستلب الذي تنهشه الآهات والزفرات وتطحنه الذكريات السوداء وتفترسه الكآبة والهموم الثقيلة والمآسي الحزينة. ومن ثم، يطغى التشاؤم على الشاعر ويأسره اليأس والحنين والشوق إلى الوطن والأهل والأحبة من شدة الهجران والنفي والاغتراب الناتج عن الوحدة والتفرد والعزلة والخوف من المجهول.

ويجسد الشاعر في قصيدته"ءيمخومبار ن توذاث/ مشاكل الحياة"تناقضات الحياة في بلده الذي يعج بكثرة المفارقات والسلبيات، حيث يقصى المتعلمون، ويبهدل أصحاب الفكر والتنوير، ويطرد الشباب الضائع ويهجر قسرا في قوارب الموت، ويسيّد الجاهل، و يعظم أصحاب النفوذ والجاه، ويستلب الإنسان ويحول إلى رقم بلا روح ولا معنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت