فهرس الكتاب

الصفحة 7336 من 29568

أما الأغنياء فقد انقطعوا عن مجتمعهم المخصوص، وصاروا أعداء للفقراء المعدمين، أما نواب الشعب فقد تكلست عقولهم وخيبت آمالهم وسيجوا بالوعود وتسويفات الأمل الخادع وبريق النقد الزائف. وفي هذا يقول الشاعر:

وانّي ياغرين

زايظانت غار ءوجاماذين

وانّي غاثدجا ثزامار

ن دياناس ثيخشفين

واني يسغين ثفاوت

غزين ناس ثيسارفين

ويصور الشاعر في"توذاث ءو متلوع / حياة الإنسان الضائع"تجربته الفظيعة في أرض الغربة معلنا ثورته الصارخة على الوحدة والضياع في هذه القصيدة البكائية الحزينة التي تنم عن اندثار الشاعر وتشتته نفسيا ووجوديا. ويذكر الشاعر فيها المآل المأساوي الذي آل إليه من شدة البكاء والعزلة والتشرد وهجرة بلده بحثا عن الاستقرار والعيش الكريم ناعيا وطنه الذي لم يجد فيه ماكان يصبو إليه ولم يلف فيه سوى الإهانة والذل والعار. وبعد ذلك، يحن الشاعر متشوقا إلى حنان أمه وعطفها عليه، وترمز الأم هنا إلى الأرض التي تحيل بدورها على منطقة الريف.

ومن هنا، فالشاعر ملتزم بهويته وذاكرته الريفية يتغنى بالقضية الأمازيغية ويدعو إلى التشبث بالأرض والدفاع عنها. بيد أن الشاعر يحس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت