عماص ءاتوادا
ءور ن لحوسيما ذ ناظور
عماص ناتا ءاذيبادار
ويثور الشاعر على بلاد الغربة وأرض المهجر، ويصرخ في وجه هولندة الدولة المراوغة التي أكلت شبيبة الأمازيغيين فأرادت طردهم وإهانتهم والتخلص منهم حقدا وكراهية. وقد نسيت حالتها الأولى عندما كانت عبارة عن نفاية كبيرة، وملجأ للمعطوبين، وعظمة مشوهة تذرف دموع الندب والعجز والكهولة، فاستقدمت أبناء جبال الريف الذين نظفوها وحولوها إلى ورود وجنان الفراديس؛ ولكنها بعد ذلك أدارت لهم ظهرها رفضا واحتقارا وتقريعا:
ماني غام دوسين
توغا شام تازوباشت
فاظان شام، زونشّام تانواشت
ءوفين شام ثقارماذ تاهامشت
ءيسين شام، ذاورانّام تاغاشت
وينتقل الشاعر من الهموم الذاتية والمحلية إلى الهموم الوطنية والإنسانية فيصور أفريقيا تصويرا تراجيديا، مجسدا مأساتها المرعبة وفظاعتها المهولة. تلك أفريقيا الأسيرة المفجوعة في أولادها وأحفادها التي نهشها كلاب الاستعباد وساسة السراب وأصحاب الجاه والمال الذين حولوها إلى