فضاء البؤس والجرب وأرض السواد والجفاف المقفر. فأرهقوها بالديون الكثيرة وقيدوها بالهموم وفضوا بكارتها. لكن الشاعر يطالب إفريقيا على غرار الشاعر السوداني محمد الفيتوري بأن تستيقظ حالا وأن تنهض لتأكل موجعيها، وأن تصرخ في وجوه الكلاب الشرسة، وأن تدك بأقدامها الدامية كل من يريد أن يسخر منها أو يبتزها أو يحاول استغلالها وتلويث شرفها، وتقف بالمرصاد في وجه كل من يريد أن يستعبدها أو يقيدها بطوق الذل والعار ليبيعها رخيصة تافهة في سوق النخاسة:
أفريقيا وي شام يارّين ذيجان تيا
گويسوم نام ءامزيوان ناهشان
ءيها گان خ ءيخسان نام تمارشان
ءاجنا نام يازواغ يبارشان
ثاروا نام ءوزغان هارشان
تراجان ءاس نواشن ءاذشان
أفريقيا أفريقيا
وي شام يارين ذي فري ءوقيا
ولم تنحصر أشعار الديوان في نطاق القصائد الملتزمة ذات الأبعاد الاجتماعية والسياسية والإنسانية، بل تجاوزتها نحو القصائد العاطفية كقصة"نونجا وعشيقها وافديص"التي تصور لنا تجربة غرامية رومانسية بين شاب أمازيغي فقير اسمه وافديص وعشيقته الغنية التي تسمى نونجة. وتبدأ