والتناص (قصة يوسف عليه السلام، وذكر جذور الأمازيغ وعلاقتهم باليمن والحبشة) ، وتوظيف الأسطورة (توظيف أسطورة نونجة) .
وينتقل الشاعر على مستوى الضمائر التداولية من ضمائر التكلم الدالة على الذات المقهورة المحبطة إلى ضمائر الغياب والخطاب التي تحيل على الغير الحاضر أو الغائب لاستحضاره تقريعا أو ندبا.
خاتمة:
وخير ما ننهي به موضوعنا هو أن الشاعر أمنوس هو شاعر المرارة والحزن، وشاعر الألم والأمل، يجتر المعاناة الذاتية والموضوعية، ومن جانب آخر يحمل في صدره هموم الذات والوطن والإنسانية بصفة عامة. ولا ننسى أنه شاعر ملتزم بالقضية الأمازيغية والهوية المحلية، يتغنى بالذاكرة الأمازيغية ويشدو بالهوية والتاريخ، ويسترجع أمجاد الريفيين ويستقرىء صفحات بطولاتهم، وفي نفس الوقت يثور على واقعهم المستلب الذي ينخره الغدر والإحباط. ولكن الشاعر لا يريد أن يبقى مقيدا بشرنقة اليأس والهزيمة المكلومة، بل يتحدى الحاضر وينظر بكل أمل إلى غد الحرية والتحرر والانعتاق من الاستعباد والجهل والظلم الاجتماعي والسياسي.
هذا، وقد عبر الشاعر عن هذه المضامين بأشكال شعرية من سماتها: الانعتاق من صرامة الإيقاع الكلاسيكي وسيمترية الميزان العروضي واستبداله بالتنوع الشعري وروعة القوافي المتماثلة أو المتقاطعة أو الموحدة على صعيد المقاطع أو على صعيد تدرج القصيدة الطويلة. كما