فهرس الكتاب

الصفحة 7365 من 29568

تمتع سيدي العبيد بشخصية قوية جدا مكنته أن يفرض نفسه ليس على قبيلته أولاد بوعيطة فحسب، بل على سائر قبائل واد نون، و ذلك عندما عين قاضيا عاما لواد نون و قبائلها، و هذا المنصب لا يشغله إلا من كانت همته عالية، و معرفته الشرعية واسعة، و شخصيته قوية، و لا تلومه في الله لومة لائم.

أخذ سيدي العبيد المناهج الدرساية الأولية في المحاظر البوعيطاوية، على يد الفقهاء البوعيطاويين الذين عجت بهم القبيلة في هذه الأثناء، لدرجة أن قبيلة أولاد بوعيطة كانت تحقق الإكتفاء الذاتي من الفقهاء لمنطقة واد نون قاطبة، إذ كنت تجد عدد مهم من البوعيطاويين فقهاء في محاضر القبائل الأخرى، خصوصا من قبائل تكنة.

تمرس سيدي العبيد على العلوم الشرعية على يد معلمه سيدي محمد ولد العبد السباعي ببلاد الساقية الحمراء، و قبره موجود حاليا بضواحي أسرير بكلميم.

أول مكان سيمارس فيه سيدي العبيد التدريس كان القصابي معقل قبيلة آيت لحسن.

قبل أن يلتحق بمهمته التي سخر لها كل طاقاته، و عمر بها إلى أن وافته المنية، ألى و هي منصب القضاء بواد نون.

هذا العالم الذي شغل هذا المنصب قضى حياته في فض النزاعات و الإشتباكات، و إعطاء الحلول للقضايا المستعصية، و قد اشتهر بالعدل في أحكامه كما لم تصرفه وظيفته هاته عن الإهتمام بالعلوم الأخرى، فقد اشتهر بحبه لعلم الأنساب، إذ أوضح في بعض مخطوطاته المعنونة ب"أولاد بو عيطة نسبهم و اشتقاق لقب جدهم و تاريخ وجودهم بالصحراء"و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت