فهرس الكتاب

الصفحة 7385 من 29568

الكبير، العالم العلامة الناسك المواظب على وظائف العبودية، المتجردِ قلبُه مما سوى الله، الناصر لدين الله بالنفود، والتآليف العديدة المفيدة، المشارك في كل فن من فنون العلم، النفاد البصيرة، الفطن الذكي، الأروع الأحمل، الشريف، الفقيه العامل بعلمه، التارك ما عليه الناسُ من شؤون الدنيا وأهلها، العديم النظير في زمانه. فمثلُه أعانكم الله ممن ُيقتدى به ويهتدى، فمن جهل فعلا شيئا عاداه. فاللهم عرفنا بمرتبته عندك فإنك وهاب: بل هو رئيس أهل السنة، مالكي المذهب، أشعري الاعتقاد، وإنما قصْده إصلاح الأمة، فما زيد على آلاف مؤلفة سعدت على يديه، وغيره لم ينفع نفسه النفع المقرِّبِ له من ربه فضلا عن غيره. الصفحة: 60

و يقول الفقيه الفطواكي في نفس الكتاب: ''- من ذلك أيضا، أن الشيخ البعقيلي أمر بإحضار بغلته في إحدى المرات، فسُرجت وركبها ليأخد الحافلة بالطريق الرئيسية، وكانت بعيدة وهذا بالشاوية. فصحب معه تلميذه سيدي محمد أمره رضي الله عنه أكمار (أقمار) ليرجع بالدابة. وفي الطريق أخبره أن الشيخ سيدي أحمد التجاني بالذهاب إلى فاس وقال له:"- أدركِ الشيخَ النظيفي فقد اجتمعوا على قتله وأفتوا بذلك.'' وذلك لِما قاله في كتابه الطيب الفائح عن صلاة الفاتح (على أنها من كلام الله القديم) . ولَما وصل (سيدي البعقيلي) إلى الزاوية الكبرى بفاس، جمع علماء الطريقة التجانية و كان منهم من وقع على الفتوى، فبيَّن لهم الصواب والمعنى الصحيح من كلام العارف بالله الشيخ النظيفي رضي الله عنه، حتى أقنعهم فتراجعوا، وزرع بذلك في قلوبهم روح اليقين ورفع معنوياتهم المنهارة وأحيى حماسهم أمام تعصب علماء القرويين وما أثاروه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت