فهرس الكتاب

الصفحة 7386 من 29568

من فتنة بفاس. وما لبث أن جاء جواب السلطان"المولى يوسف"يأمر علماء المجلس برفض قرارهم وإلغائه والتوقف عن متابعتهم للفقيه سيدي النظيفي والامتناع عن مسه بأي أذى. وفي هذه الأزمة التي فتن بها أهل الطريقة التجانية ألف سيدي البعقيلي تأليفه القيم النفيس:"النفحة الربانية"ورسالة أخرى ينتصر فيها لأخيه في معرفة الله وفي الطريقة سيدي الحاج محمد النظيفي. كما قام علماء الطريقة وأدباؤها قومةً واحدة ونافحوا عنه نثرا وشعرا في انتفاضة واحدة أظهرت غيرتهم على الطريقة وصاحبها ...

-فبالإضافة إلى هذه المحنة التي نجا منها فضلا من الله و (بهِمة تجانية و مساندة بعقيلية)

كان قد تعرض لمؤاخذات لم يُفهم منها قصدُه النبيل، كإضافة كلمة (سيدنا) لاسم محمد في نهاية الوظيفة، تعظيما لسيد الخلق لا خروجا عن المألوف ولا مخالفة للثوابت، وكانت له حجته في ذلك، بحيث أقر رضي الله عنه على أنه حاكَى في التعظيم فحولَ الطريقة أمثال: صاحب ميزاب الرحمة وصاحب الرماح وصاحب البغية وغيرهم.

-و أما تمسكه بعدد 300 من الكلمة الشريفة (لا إله إلا الله) عوض العدد المنصوص عليه في الجواهر في هيللة الجمعة فحدث و لا حرج: كثر لغط المعارضين ممن لا خبرة لهم في أحوال الكمل الذين ينظرون بنور الله و معهم اليقين والعزم والحزم: فحسب العارفين فإنهم يروا أنه ما فعل ذلك إلا لأنه مأذون له فيه (و هو كذلك كما صرح به لبعض خواصه) ، و إلا فلا يعقل أن نشك في مَن حياتُه وقفٌ على الله، و أنفاسهُ محبَّسةٌ على خدمة الحق!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت