-و أن أصحاب الشيخ رضي الله عنه، هم أصلا أصحاب سيد الوجود و المحافظون على اتباع سنته الشريفة بحذافرها و في كل مقامات الدين و مراتبه. فيحاول كل منهم عندئذ التعبير عن حبه و أفكاره بأسلوبه
-و اعلم أيضا أن التفويض و التسليم مع العارفين بالله ليس من السلبية في شيء، بل هو يؤسس للثقة في الله و في الشيخ و في النفس، و يريح من الشك و التشكيك والدخول في متاهات العنف الفكري و دهاليز الحيرة و الضياع الروحي
و بالتالي فما يهمنا نحن في هذه المنابر الموفقة بالله تعالى، هو ما خططنا له منذ بداية مشروع الدعوة إلى الله و الدفاع عن مشربنا الصافي
(أي: العمل و التغاضي عن الهفوات لا غير) و يبقى لكل مجتهد نصيب
فأملي في المولى عز وجل كبير، ثم أملي فيكم و في تفاعلكم إخوتي في الله:
فدعونا نلتفت لما هو أهم و لما سنؤجَر عليه برضا الله تعالى إن شاء الله
فهذا الميدان الإعلامي التقني المكتسَح و المخترَق، هو عبارة عن (سوق علني يباع فيه كل شيء)
بينما نحن التجانيون، و خاصة في هذه المنابر المفتوحة على كل المشارب و المذاهب، فلا يجدر بنا أن ننتقيي من مزاد هذا السوق إلا ما يهمنا و يسرنا و يبيض وجوهنا عند العرض على صاحب العرض و الأمر سبحانه و تعالى، يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، و الحمد لله.