فهرس الكتاب

الصفحة 7498 من 29568

الرنداحي ( [3] ) . ولما توفي الأمير أبو زكريا الحفصي وبويع ابنه الملقب بالمستنصر وجد السبتيون الفرصة للتخلص من تبعيتهم للحفصيين بعد أن ضاقوا ذرعا من ظلم وجور ابن أبي خالد، وتغافل ابن الشهيد، فاجتمع القائد الرنداحي مع الفقيه أبي القاسم العزفي ( [4] ) الذي ترجع إليه أصول الأسرة العزفية وحرضه على التخلص من ابن خالد وابن شهيد وجعل رئاسة سبتة بيده، ووعده بأخذ الأمر على عاتقه وتحقيق هذه المهمة بنفسه ووافقه أبو القاسم العزفي. وقام الرنداحي بوضع خطة تم بموجبها القبض على ابن أبي خالد وقتله وتعليقه على سور المدينة، ونفي ابن الشهيد إلى الأندلس ( [5] ) . وأعلن أبو القاسم العزفي إمارته على سبتة واستقلاله بها وذلك في سنة 647هـ/1248م أيام الخليفة عمر المرتضى الموحدي (647 - 665هـ/1249 - 1266م) ( [6] ) . ثم قام بضم طنجة حيث تقدم أهلها بطاعتهم إليه عندما رأوا ضعف وتدهور سلطة الموحدين وظهور قوة المرينيين، فقام بإرسال قوة من الرجال والرماة على رأسهم القائد أبو الفضل العباسي وكان من كبار أعيان سبتة وبصحبته يوسف ابن محمد بن الأمين. وبعد توطيد الوضع في طنجة، عاد القائد أبو الفضل إلى سبتة وترك ابن الأمين واليا عليها ( [7] ) . وبعد مرور سنة، استبد ابن الأمين بطنجة وانشق عن العزفي ودعا للحفصيين أصحاب أفريقية (تونس) ثم للخليفة العباسي في بغداد وأخيرا لنفسه ( [8] ) . ولكن سرعان ما عادت طنجة إلى طاعة العزفيين، وذلك في سنة 665هـ/1266م إذ بعد أن ملك بنو مرين المغرب العربي داخل طنجة ثلاثمائة فارس منهم واستوطنوا فيها وضيقوا على أهلها وأمنعوا في إيذائهم، فطلب ابن الأمين منهم أن يكفوا أذاهم عن الأهالي مقابل دفع مبلغ من المال لهم، ولكنهم أضمروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت