فهرس الكتاب

الصفحة 7499 من 29568

الغدر لابن الأمين وقتلوه فثار عليهم عامة طنجة وقتلوهم واجتمعوا حول ابن (ابن الأمين) ، ولكنهم خافوا من عقاب وقصاص بني مرين لهم، فخاطبوا أبا القاسم العزفي وطلبوا نجدته، فأرسل إليهم قواته برا وبحرا وأعاد طنجة إلى ملكه، وعين واليا عليها يعرف بابن حمدان يشاركه في حكمها وإدارتها الملأ من أشرافها ( [9] ) .

وضم أبو القاسم العزفي إلى إمارته مدينة أصيلا حيث دخلتها قواته البحرية سنة 663هـ/1264م، وقامت بهدم أسوارها وقصبتها لأنه خاف أن يسيطر عليها العدو ويتمنع فيها ( [10] ) .

تطورات الأوضاع الداخلية في سبتة:

استمرت رئاسة مؤسس الإمارة أبي القاسم العزفي مدة ثلاثين سنة حتى وفاته سنة 677هـ/1278م ( [11] ) . ثم خلفه في الحكم ابنه أبو حاتم أحمد بن محمد بن أحمد العزفي الذي دام حكمه سنة واحدة حيث تنازل عن الإمارة لأخيه أبي طالب عبد الله بن محمد بن أحمد العزفي ( [12] ) الذي وصف بأنه كان من أهل الجلالة والصيانة، عظيم الهيئة والشأن، عالي الهمة وشديد البأس، معظما عند الملوك، بعيد النظر مطاع السلطان، حكم بلاده، وأدارها إدارة جيدة، ولكن حدث أن ثار عليه بعض أهله وأحاطوا بمركز حكمه، ولكنه لم يتخذ أي إجراء ضدهم سوى أنه خرج إليهم وتحدث معهم وأنكر عليهم فعلتهم، وسلمهم لقضاء الله سبحانه وتعالى، حيث قال لهم:"قال رسول الله e: كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل" ( [13] ) .

واستمر حكم أبي طالب لسبتة مدة سبع وعشرين سنة حتى خلع سنة 705هـ/1350م، وتوفي مخلوعا في فاس سنة 713هـ/1313م وجاء خلعه بخيانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت