الرنداحي الذي رحل إلى الأندلس. وقد اضطربت أحوال سبتة في عهده، واختلط الأمر على بني العزفي، فانتهز السلطان أبو سعيد المريني الفرصة وزحف بقواته إلى سبتة، وأسقط إمارة العزفيين وذلك في سنة 728هـ/1327م ( [19] ) .
العلاقة بين إمارة العزفيين ودولة الموحدين في المغرب:
اتسمت العلاقة بين إمارة العزفيين ودولة الموحدين في المغرب بكونها علاقة طيبة قائمة على أساس التعاون والاحترام المتبادل بينهما. فقد تمتع الأمراء العزفيون بحكمة وكياسة. فعلى الرغم من الاستقلال شبه التام الذي كانوا يتمتعون به في إمارتهم، فإنهم كانوا على اتصال بمن بقي من البيت الموحدي معترفين بسلطانهم، فنرى مؤسس الإمارة أبا القاسم يخاطب الخليفة المرتضى في كل الأوقات، ويطلعه على أحوال إمارته. ففي بداية تأسيسه الإمارة أرسل بكتاب إليه يطلب منه إرسال مندوب من الموحدين للإشراف على حكم الإمارة فبادر المرتضى بإرسال ابن الشرقي. ولكن بعد أشهر أخرجه أبو القاسم من سبتة وكتب إلى المرتضى يشرح له أسباب ذلك، لما بدر من ابن اشرقي من أفعال مشينة، فصدق المرتضى قول أبي القاسم ( [20] ) .
وفي سنة 655هـ/1255م غدر القطراني ( [21] ) بالموحدين وانحاز إلى المرينيين وساعد الأمير أبا يحيى بن عبد الحق المريني على دخول سجلماسة واحتلالها والقبض على واليها، مقابل تعيينه واليا عليها. وقد نفذ الأمير أبو يحيى وعده وعينه واليا وجعل معه شخصا من بني مرين مع جملة من الفرسان والرجال ( [22] ) . ولكن بعد أن تعاظم أمره وكثر أتباعه وازدادت قوته، وجاءه خبر موت الأمير أبي يحيى المريني سنة