بنو العزفيين الأولى من صدورهم ... وأيديهم تملأ القراطيس والطرخ
رياسة أخيار وملك أفاضل ... كرام لهم في كل صالحة رضخ
إذا ما بدا منا جفاء تعطفوا ... علينا وإن حلت بنا شدة رخوا ( [81] )
سقوط إمارة العزفيين:
بعد وفاة الأمير أبي زكريا يحيى بن أبي طالب العزفي سنة 719هـ/1319م، تولى الحكم ابنه الأمير أبو القاسم محمد بن أبي زكريا العزفي، لكنه لم يدم طويلا في حكمه إذ خلغ سنة 720هـ/1220م، وانتقل إلى غرناطة ( [82] ) وسيطر على الإمارة ابن عمه محمد بن علي بن الفقيه أبي القاسم الذي خلف يحيى الرنداحي في قيادة الأساطيل لسبتة. وقد عمت الفوضى واضطربت أحوال سبتة في عهده، فانتهز السلطان المريني أبو سعيد الفرصة، وجهز جيشا قاده بنفسه وتوجه نحو سبتة، فتمكن من احتلالها، وذلك في سنة 728هـ/1327م. فبادر بنو العزفي وجموع أهالي سبتة بتقديم فروض الطاعة والولاء للسلطان أبي سعيد الذي قام بتعيين كبار رجالاته وخواص مجلسه في إدارتها، إذ عين حاجبه عامر بن فتح مدين العثماني على جبايتها، والنظر في مبانيها وإخراج الأموال للنفقات فيها وكافأ الملأ من مشيختها بتقديم الهدايا والإقطاعات لهم، ثم عاد إلى عاصمته سنة 729هـ/1328م ( [83] ) .
وبذلك انتهى دور هذه الإمارة في سبتة التي استمرت ما يقارب قرنا من الزمن، تأرجح حكم العزفيين فيها بين القوة والضعف، مما أثر