فهرس الكتاب

الصفحة 7556 من 29568

كما حفظ في هذه المرحلة بعض المتون التعليمية المتداولة في سوس. غبّ ذلك رحل رفقة أحد إخوانه إلى الدار البيضاء لمساعدة أخيهما الحسين في تجارته، لكن المترجَم تاق إلى تحصيل العلوم فظعن عن هذه المدينة ناويا مراكش للدراسة في جامع ابن يوسف، لكنه لداعٍ ما (رواية شفوية عن ابنه) قصد فاسا فوجدة ثم الجزائر وأخيرا تونس العاصمة بعد أن ترك رسالة لأخيه يعلمه فيها بقراره. أما عن تاريخ هذه الرحلة الواقعة زمان الحماية الفرنسية، فلا يَبعد عن سنة 1935م. ومما يُنبه إليه أن المترجَم تعرض لحادث سير في الطريق بين الجزائر وتونس فنُقل إلى أحد المستشفيات للعلاج. وصل المترجَم إلى تونس إذن، ويسر الله له قراره فيها بعد عسر، حيث عانى الفاقة جرّاء تردي الأوضاع بين الحربين العالميتين وظروف الاستعمار. اتصل المترجَم بجامع الزيتونة بعد اختبار أجري له وأُدمج في السنة الثالثة حسَب دفتر شهادات التلامذة بالجامع الأعظم الخاص به وعدده: 18742 بتاريخ 3 رجب 1354هـ/غرة أكتوبر 1935م، وابتدأ الدروس به في 16 رجب 1354/ 19 أكتوبر 1935 وأنهاها في شعبان 1364/يوليوز سنة 1945م.

أخذه للعُلوم: الظاهر من دفتر شهادة التلامذة أن الطريقة المعتمدَة في الزيتونة هي طريقة الحلقات العلمية، فكلّما حضر التلميذ في حلقة إلا ويوقّع له شيخه في دفتره مع التاريخ والمادة. وقد حضر المترجَم عددا كبيرا منها على عدد من الشيوخ. ومن العلوم التي أخذها بالزيتونة: الفقه والحديث والسيرة والأدب واللغة والنحو والصرف والبلاغة والمنطق والتاريخ والجغرافيا والحساب .. رواية ودراية لجملة من الكتب منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت