ثم توجه إلى مصر للدراسة بالأزهر الشريف سنة 1339 هـ، وذلك بأمر من والده الذي عين لَه كيفية التلقي وما ينبغي أن يقدمه من العلوم، وصفة العلماء الذين ينبغي الأخذ عن5 u0647 م وحضور دروسهم.
وبعد سنتين عاد إلى المغر5 u0628 لحضور جنازة والدته.
ثم رجع إلى القاهرة، واعتكف في بيته يدرس كتب الحديث، حتى إنه بقي سنتين لا يخرج من بيته إلا لصلاة الجمعة، ولا ينام حتى يصلي الضحى، اغتناما للوقت، وسهرا في المطالعة والحفظ.
وفي سنة 1344هـ قدم والده القاهرة لحضور مؤتمر الخلافة، فسافر برفقته لدمشق قصد زيارة الإمام محمد بن جعفر الكتاني المقيم إذ ذاك بها، ثم رجع ووالده للمغرب، حيث قام برحلة موسعة قصد فيها لقاء علماء المغرب.
وبقي الشيخ بالمغرب حوالي أربع سنوات، أقبل فيها على الإشتغال بالحديث حفظا ومطالعة وتصنيفا وتدريسا، فدرَّس (( نيل الأوطار ) )و (( الشمائل المحمدية ) )،وفي هذه الفترة كتب شرحا موسعا على الرسالة، يذكر لكل مسألة أدلتها، سماه (( تخريج الدلائل لما في رسالة القيرواني من الفروع والمسائل ) )،كتب منه مجلدا ضخما إلى كتاب النكاح، ثم عدل إلى التطويل إلى الإختصار، وسمى المختصر (( مسالك الدلالة على متن الرسالة ) ).