وفي سنة 1349 هـ عاد إلى مصر بصحبة أخويه: عبد الله ومحمد الزمزمي ليدرسا بالأزهر، وفي هذه الفترة كتب العديد من مصنفاته التي تعرب عن تمكنه في علم الحديث، وتردد عليه علماء الأزهر للإستفادة من علومه، وطلبوا منه جماعة - رغم صغر سنه - أن يقرأ معهم (( فتح الباري ) )سردا، ويشرح لهم مقدمة ابن الصلاح.
وجلس للإملاء في المسجد الحسيني ومسجد الكيخيا إلى أن اضطر للرجوع إلى المغرب بسبب وفاة والده رحمه الله سنة 1354هـ، فاستلم الزاوية وقام بالخلافة عن والده، واعتنى بتدريس كتب السنة المطهرة، وأملى مجالس حديثية بالجامع الكبير بطنجة، فكان يملي أكثر من خمسين حديثا في المرة الواحدة بأسانيدها من حفظه بلا تلعثم، حتى إذا فرغ منها رجع للأول، فتكلم على سنده وغريبه وفقهه، ثم الثاني وهكذا.
واشتغل في هذه الفترة التأليف، وأخذ يعلن عن أفكاره الداعية إلى تقديم العمل بالحديث، ونبذ التقليد والتمذهب.
وذكر عن نفسه أنه خطط لثلاث ثورات ضد الإستعمار الإسباني، انتهت الثالثة منها بالسجن مدة ثلاث سنوات ونصف، مع غرامة فادحة.
وبعد خروجه من المعتقل أحاطت به فتن الإستعمار، ومحاولة إيذائه من الإستعمار تارة، ومن الحزبيين والمقلدين تارة أخرى، فاضطر إلى ترك