يقول رحمه الله:"ومنها - أي من نعم الله عليه - بلوغه في الحديث إلى درجة الحفاظ الأقدمين أهل النقد والتجرير والإجتهاد والتحقيق فيه، ما لم يصل إليه أحد من المحدثين بعد الحافظ ابن حجر والسخاوي، بل وفي بعض المسائل لَه اليد المطلقة أكثر منهما وإن لم يصل إلى درجة الحفظ والإطلاع إلى درجتهما لعدم وجود الأصول التي وقفا عليها، ولو تيسرت لَه الأصول التي تيسرت لهما لما انحطت رتبته عنهما، ولله الحمد" (البحر العميق، ص:65) .
والذي يدل على تأهله لذلك أنه صحح أحاديث حكم عليها الحفاظ المتقدمون بالوضع بله الضعف، وضعف أحاديث أو حكم ببطلانها إذ حكموا هم عليها بالصحة أو الحسن.
وقد شهد بنبوغه وتفوقه في علم الحديث شيوخه الذين احتاجوا إليه في حياتهم، كالشيخ بخيت، واللبان، والخضر حسين، وعبد المعطي السقا، والمسند الطهطاوي، وعمر حمدان، ويوسف الدجوي، وغيرهم، وأخباره مع مشايخه المذكورين سطرها في (( البحر العميق في مرويات ابن الصديق ) ).
كما شهد له بذلك العديد ممن ترجموا له وعرفوه.
أ-يقول الأستاذ الفقيه ابن الحاج السلمي رحمه الله تعالى:"فقيه، علامة، صاحب مشاركة في كثير من العلوم الإسلامية، وضروب الثقافة العربية الرصينة الأصيلة، إلا أن لَه تخصصا وتبريزا وتفوقا في حلبة"