فهرس الكتاب

الصفحة 7628 من 29568

ثُمَّ دعاني أخي الشَّيخ"عبدالظاهر أبو السمح" [6] إلى الهجْرة إلى مكَّة بعد استيلاء الملك عبدالعزيز بن السعود عليْها، فسافرتُ ومررتُ على أستاذِنا"السَّيِّد محمَّد رشيد رضا" [7] بالقاهرة، فكتب هو أيضًا إلى الملك ابن السعود يقول: إنَّ الهلاليَّ من أفضلِ العلماء السلفيِّين، فأرجو أن تستفيدَ منه البلاد، فلمَّا وصلتُ الحجاز أنْزلني ابنُ السعود في الضِّيافة، وطلب مني أن أتولَّى الإمامة والخطابة في المسجِد النبوي، وأنا لا أكتفي بأقلَّ من عشر تسبيحاتٍ في السجود، فطلبوا منِّي أن أنقُص عن ذلك فامتنعْتُ، فولاَّني الملك مراقبة المدرِّسين، فبقيتُ سنتين في المدينة.

ثمَّ انتقلتُ إلى مكَّة، ودرَّست مع أخينا الشَّيخ"محمَّد بهجة البيْطار" [8] في المعهد السعودي.

ثم وقعت وشايةٌ إلى ابنِ السعود اضطرَّتْني إلى أنْ أُبارح البلادَ، مع أنِّي لم أُعزل ولم أُطرد، ولكنِّي فضَّلت صفاء الجوِّ.

ثمَّ سافرتُ إلى الهند بدعوة من"السيِّد سليمان الندْوي" [9] ، وصرت أستاذ العربية في"ندوة العلماء"، وهي كلِّيَّة إسلاميَّة جامعة لشتَّى العلوم العصريَّة واللغويَّة والدينيَّة، وأقمتُ فيها قريبًا من أرْبع سنوات، ولشدَّة الحمَّى التي أصابتْني هناك بارحت الهند، وأقمتُ في العراق سنتين ونصفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت