وفي سنة 1947م رجعتُ إلى العراق، ووليت التَّدريس في كلِّيَّة الملكة عالية، وبقيتُ فيها إلى يومِنا هذا [10] ، مع أنِّي محاضر في كليَّة الآداب وفي كليَّة الشريعة.
ونشرتُ في بغداد الكتب الآتية:
-كتاب"مدنيَّة العرب في الأندلس"، وهو ترجمة كتاب إنكليزي من مؤلَّفات جوزيف مكابس.
-وكتاب"ذمّ الموسوسين"، لشيخ الإسلام ابن قدامة، مع تعليقاتٍ لي.
ونشرتُ"مناسك الحج"، وسمَّيته:"دليل الحاج الحنيف"في ثماني صفحات.
وأدرِّس الآن الدِّين في كليَّة الشريعة ببغداد، والأدَبَ العربيَّ في الكليَّات الأُخرى، وعلوم الحديث وتاريخه، وأقوم بخطبة الجُمعة وصلاتِها متبرِّعًا في المسجد الجديد، واسمه"مسجد الدهان"، وهو بين بغداد والأعظميَّة بقرب النادي الأولمبي، وهو محطُّ رحال السلفيِّين وقد أُسِّس منذ سنة [11] .
وقد تعرَّفتُ على الأستاذ"حسن البنَّا"عن طريق المكاتبة في تطوان، وطلب منِّي أن أتولَّى تحرير مقالاتٍ عن المغرب، ففعلتُ، وأرسلتُ إليْه عن طريق البريد ما طلب، ولكنَّ ذلك كان سبب سَجني، ثم اجتمعتُ مع الأستاذ"حسن البنَّا"سنة 1947م في المركز العام في القاهرة.