نعم على الحال والاستقبال فأهلا وسهلا. ولا زال أهل العلم يتراجعون إلى ما هو أفضل، وللإمام الشافعي مذهبان، وللأشعري ثلاث حالات، ولابن معين وابن حنبل رأيان بل سبعة أقوال في بعض المسائل، وهكذا ... ولا أظنني بهذا الاعتراف أمكنت الرامي من صفاء الثغرة، وليس بيننا وبين الحق حجاب. ورحم الله امرأً أهدى لنا عيوبنا، (ومن حذرك كمن بشرك) ... ).
خرج شيخنا ليصلي بالناس صلاة المغرب فاختطفه جماعة من الظالمين رئيس شرطة"عين خباز"، وعميدها، وضباط آخرون، وضابط في المخابرات، ثم اقتيد مكبلا إلى ولاية الأمن أو: الرعب بالمعارف، فتعرض لتعذيب فظيع بشتى أنواعه، استمر 9أيام وأغمي عليه عدة مرات، وعلق كما تعلق الشاة على حد تعبيره في جريدة (الأيام) وبداية التعذيب كانت عندما بدأ عميد شرطة المعازف بالدار البيضاء يسبّ الدين بل ويسبّ الرب تعالى فقال له شيخنا: كفرت بالله يا عدو الله وعندما كان يسبّ المجاهدين، وأسامة ابن لادن قال له شيخنا: هم أطهر منك ومن أبيك فانهال عليه بالضرب العشوائي هو ومن معه من الطغاة الذين جاءوا من اتمارة كانوا يضربونه وهو يسبهم إلى أن أغمي عليه وأثر التعذيب لا زالت على بدنه ظاهرة ومع ذلك لم يستسلم ولما كان بسجن كوانتانمو سلا نشط في إلقاء الدروس الوعظية مع الإخوة ويحثهم على الصبر والمصابرة واقتاده المخابرات إلى مكتبهم داخل السجن وهددوا إذا ألقى درسًا أو خطبة سيفعلون به كذا وكذا فقال لهم: نحن دخلنا السجن أسُدًا وسنبقى أُسُدًا، وبدأ مع الطلبة حفظ الجزء الأول من صحيح البخاري بعد أن أملى عليهم من حفظه منظومة البقونية، والورقات في أصول الفقه نظمًا ونثرًا، ونخبة