اعتاد القارئ أن يصادف بين ثنايا المجلات عروضًا للأستاذ محمد ابن تاويت التطواني في قراءة نصوص محققة والتنبيه إلى هفواتها تتراوح بين إبراز موقفه من تحقيق النص، وبين التعليق على سبل العناية بالتراث، كما أنه يتجاوز ذلك في بعض الأحيان ليقوم بالتصحيح والتصويب.
-مواقف من التحقيق والعناية بالتراث
يصنف الأستاذ محمد ابن تاويت التطواني ضمن الجيل الأول من المحققين المغاربة لأنه من الأوائل الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية إخراج التراث إلى جانب ثلة من العلماء المغاربة الآخرين مثل العلامة عبد الله گنون، ومحمد الفاسي، ومحمد ابن تاويت الطنجي، وسعيد أحمد أعراب، وعبد الوهاب بن منصور. وقد كانت ظروف العمل في هذا المجال صعبة للغاية نظرًا لما كانت البلاد تمر به من ظروف قاسية. كما أن جل المصادر المهمة من الثقافة المغربية كانت مشتتة في الخزائن العام منها والخاص، ومعظمها لم يعرف طريقه إلى المطابع بعد، فكانت الجهود المبذولة مضاعفة قصد الحصول على نتائج مرضية، لكن هذا الجيل لم يعرف الكلل أو الملل.