ويعبر عن إدراكه لضرورة تسلح المحقق بمعرفة مختلف الثقافات فيقول:
لهذا كان على المحقق أن يكون على علم بالفقه والحديث وبالميقات وأحكام النجوم وبالطب والفلسفات القديمة والأصول وعلوم الحديث، بله الدراسات اللغوية من نحو وتصريف وبلاغة وعروض وقوافي وقراءات واصطلاحاتها وما إلى هذا ( [74] ) .
-التصويب والتصحيح
إن الحس النقدي الذي تميز به الأستاذ محمد ابن تاويت، واطلاعه الواسع جعلاه يقدم تعليقات مهمة على الكتب الصادرة، المحقق منها خاصة، ومن ذلك مجمل الملاحظات التي أبداها على تحقيق"الإحاطة"في أجزائه الأربعة، وقد تناول فيه بالتمحيص التصحيفات والتحريفات التي طالت بعض التعابير والأبيات الشعرية وكذا التعاليق التي قدمها المحقق عبد الله عنان، ومما يثير انتباهنا في هذه الملاحظات كثرتها؛ إذ امتدت إلى عدد مهم من صفحات مجلة"المناهل"ولو جمعت لشكلت مجلدًا، وكان من الأجدر بالمحقق أن يفكر في إعادة تحقيق الكتاب. أما ما يقلل من