أما بخصوص صلتي العلمية به، فلقد كان لي شرف التعرف عليه نهاية سنة 1985م حيث تتلمذت على يديه مادة: المصادر العربية لتاريخ المغرب في السلك الثالث تخصص التاريخ الوسيط بكلية الآداب في الرباط. ثم تطورت علاقتي العلمية معه فكنت أتناقش معه في نهاية كل محاضرة حول محتواها، ثم أصبحت أزوره بين الفينة والأخرى في منزله بحي أكدال. وأصبح يعاملني معاملة علمية خاصة في فترة إعدادي لأطروحة السلك الثالث، ولا يبخل علي بأي نصيحة وكتاب. وكان يتناقش معي في مواضيع علمية وفكرية كثيرة، ويسألني بتفصيل كلما زرته عن أحوال الثقافة ومعاهدها ورجالها بفاس، وكانت له غيرة شديدة على الهوية المغربية الإسلامية. وكان لي الشرف بأن كان يشكل أحد أعضاء لجنة مناقشة أطروحة السلك الثالث في الرباط. وكان دائما يشجعني في أبحاثي العلمية ويحثني على الصبر والعمل المتواصل، ويرجع له الفضل في ميلي إلى القيام بتحقيق عدة مخطوطات مغربية. وظلت علاقتي به باستمرار علاقة مودة وتقدير كبيرين حتى جاء أجله أسكنه الله فسيح جنانه.
وكان لي شرف المشاركة بشهادة في حقه يوم 28 جمادى الثانية عام 1420 هـ، الموافق 9 أكتوبر 1999م، ببلدية حمرية مكناس في ذكرى إحياء أربعينية وفاته التي أقامتها مشكورة جمعية البعث الثقافي بالعاصمة الإسماعيلية.