وصيانتها والإهتمام بها، وأخبرهم أنه سيظهر بعد خمسين عامًا مِن وفاته من سيُخرج هذه الكتب من مكانها ويحييها.
ومما يذكر في هذا الصدد أن العلامة الأستاذ سيدي محمد الراضي كنون رأى ذات ليلة في منامه فضيلة العلامة المرحوم سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه، قائلا له من باب التواضع: أنا لست بشيء، فأجابه مترجمنا بقوله: لا يا سيدي أنت شيء وأي شيء، وكُتُبُك شاهدة عليك إلى يوم لقاء الله تعالى، فرد عليه العلامة سكيرج في تلك الرؤيا العجيبة بقوله: اذهب لمنزلي حيث ولدي سيدي محمد الكبير، وخذ منه الكتب [يعني الخزانة]
وتراءى العلامة سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه في الليلة ذاتها لحفيده سيدي محمد الكبير رحمه الله، وذلك في المنام أيضا، وقال له: سيأتي عندك رجل من الشرفاء، فاستقبله جيدا، وامنحه ما أراده من كتبي، فاستيقظ سيدي محمد الكبير وصلى الفجر، وبقي قائما على غير عادته في ساعة باكرة من الصباح، إلى أن دق باب داره الشريف سيدي محمد الراضي كنون، فاستقبله بالحضن وقال له: منذ وفاة جدي العلامة سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه لم أراه في النوم إلى غاية