فهرس الكتاب

الصفحة 9207 من 29568

العتيقة كما هو الشأن بالنسبة لإخوتي الأكبر مني سنًا، إذ اقتضى نظر خالي العائد آنئذ من عدد من الدول الأوروبية والآسيوية أن يسجلني في المدارس الحكومية العصرية المزدوجة اللغة، التي لم تكن تستقبل إلا فئات محدودة ومعينة من المواطنين. فقد كان رجال الوطنية يحثون المغاربة على تسجيل أبنائهم في المدارس الحرة والتعليم العربي الأصيل.

وقد كانت الأسرة تهيئني للدراسات العلمية. ولكن الله شاء أن أتوجه للدراسات الأدبية بفضل أستاذي محمد بن العربي المسفيوي رحمه الله، الذي أصر أثناء المداولات التوجيهية في آخر الدراسة الإعدادية على هذا التوجيه لتفوقي في مادة اللغة العربية.

وقمت بتصحيح الوضع بعد حصولي على البكالوريا بتحقيق أمنية الانتساب إلى التعليم الأصيل، وذلك بالانخراط في كلية الآداب والعلوم الإنسانية (فرع فاس) التي لم يكن يتجه إليها إلا طلبة التعليم الأصيل، وكان ذلك سنة 1966م.

وفيها التقيت بأستاذي الدكتور عباس الجراري الذي عين بها أستاذًا في السنة نفسها، ودرست عليه الأدب العربي، ثم الأدب المغربي فيما بعد. واستمر ارتباطي العلمي به إلى الآن.

وقد كنت مهيأ للاندماج في تخصص الأستاذ الجراري قبل أن ألقاه لسببين اثنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت