وكانوا في أغلبهم يندمجون داخل مجتمعاتهم ويسعون إلى نشر التربية الروحية السليمة والمبادئ الإسلامية السمحة دون غلو، بل إن منهم من دعا إلى مساعدة الناس وخدمة الأرض والاشتغال بالفلاحة أثناء الجفاف وقلة الأمطار.
واتجهوا كلهم نحو إنقاذ البلاد من نير الاستعمار وجبروته وطغيانه عندما ضعفت السلطة المركزية وأغار الإسبان والبرتغال على الشواطئ الشمالية والجنوبية للمغرب.
ورغم تعدد الطرق والزوايا فإنها لم تخرج عن اتجاهين كبيرين هما:
-الطريقة الجزولية نسبة لمحمد بن سليمان الجزولي صاحب دلائل الخيرات والتي تفرعت إلى تباعية وغزوانية وشرقاوية ووزانية ..
-الطريقة الزروقية نسبة إلى الشيخ أحمد زروق الفاسي والتي تفرعت بدورها إلى طرق عديدة تجاوز بعضها حدود المغرب إلى شمال أفريقيا.
والطريقتان معًا تنتسبان لأبي الحسن الشاذلي دفين عيذاب بمصر والذي جدد الطريقة الجنيدية السنية المعروفة.
لقد دارت كل أبحاثي في التصوف حول هذا الاتجاه المعتدل، وأهمها أطروحتي عن الحركة الصوفية بمراكش وأثرها في الأدب حيث تناولت ظاهرة سبعة رجال مراكش وهم أعلام أدباء ومفكرون نهضوا بأدوار