الاستعمار الفرنسي، فاعتقل وضرب بالسياط، كما كان يشارك في خلايا الحركة الوطنية الأولى، وينشر الوعي في أوساط المجتمع ضد الاستعمار وأطماعه.
وبعد تمكنه من فقه المالكية؛ اتجه إلى فقه الظاهرية مطالعة وبحثا ونقدا، ودرس محلى ابن حزم في مدة من اثنتي عشرة عاما.
واستمر في حياته العلمية والثقافية؛ فأسس ودرس في عدة مدارس بفاس وسلا وطنجة، وشغل مديرا لبعضها، كذلك، ودرس العلوم الشرعية والفكر الإسلامي في مختلف مساجد المغرب الكبيرة، وعمل فقيها ضابطا بمحكمة الاستئناف الشرعي العليا بالرباط، وأستاذا للفقه المالكي والحضارة الإسلامية بمعهد الدراسات المغربية العليا بالرباط. وكانت داره مقصدا للمثقفين والمستشرقين.
ثم رحل إلى دمشق الشام عام 1375/ 1955،ودرس في جامعة دمشق التفسير والحديث والفقه بكلية الشريعة، وعين رئيسا لقسم علوم القرآن والسنة في عموم كليات سوريا، ودرس بامع دمشق وبمنزله بحي الميدان، وكان مفتيا للمالكية بدمشق.