واستمر في الشام داعية إلى الله تعالى، والتقى بزعماء القيادات الإسلامية في العالم، كأبي الأعلى المودودي، ومفتي باكستان محمد شفيع الديوبندي العثماني، ومحمد الطاهر ابن عاشور التونسي، ومحمد البشير الإبراهيمي، وكانت بينهما صحبة ومودة خالصة وتعاون، وكان له دور كبير في الإصلاح الديني والسياسي بها.
ثم اضطرته الظروف إلى الهجرة من الشام إلى مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية حيث اصطفاه الملك الشهيد فيصل بن عبد العزيز آل سعود مستشارا له، لما وجد فيه من الروح الإسلامية الجياشة، والعلم العميق المتمكن. وعمل في الحجاز في سلك التدريس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التي كان أحد مؤسسيها، أستاذا للتفسير والحديث والفقه، والمذاهب الإسلامية والاجتماعية المعاصرة في كلية الشريعة وكلية الدعوة، ودرس الحديث في كلية الشريعة وكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، ثم بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وعضوا ومستشارا برابطة العالم الإسلامي. وكان مواظبا على التدريس بالحرمين الشريفين.