وهي ما بين مطبوع ومخطوط. ومسروق وضائع يسر الله طبع المخطوط منها ونشره ليعم نفعه.
مكتبتي بقلم الشيخ أبي أويس محمد بوخبزة
مَكْتَبَتي
الكُتب للعالم كالرئة للحي، والهواء للنبات، والماء للأرض، لا تطيب الحياة بدونها، ولا يزكو العِلْم بغيرها، فهي مفتاح العرفان، ودليل الإتقان، فلا غرو أن يعشقها الباحث، ويتعلق بها الدرس، لأنها وسيلة الوسائل، لتحقيق المباحث وتحرير المسائل، والبعيد عنها كراكب البحر دُون مجداف، وقد أولعت بها وأنا دون بلوغ، ولا أدري السبب بالضبط، إلا أنني فتحتُ، عيني على خزانة صغيرة لوالدي رحمه الله كانت تضم ما بين المائة والمائتي مجلد، مُعظمها من كتب الدراسة والفقه والنوازل للحاجة إليها في القضاء والفتوى والتدريس، وقد رأيتني وأنا أقلب الطَّرف فيها وهي مصفوفة في الرفوف، مأخوذا بزخرفتها وعناوينها، فلم ألبث أن مددت يدي إليها وأخرجت منها ما رَاقَني وجلست أقلب أوراقها وأقرأ منها جملا وسُطورا دون أن أعيها، وأحسست بدافع يدفعني إلى إعادة التجربة