ولد"سيدي محمد"، بسلا سنة 1923، المعروفة بمدارسها العتيقة، تعلم المبادئ الأولى في العلوم الشرعية المتعلقة بالقرآن والحديث، حيث نهل الفقه من الينابع الصافية لكبار الفقهاء والمحدثين، على رأسهم فقيه سلا الشهير"الشيخ عبد النبي"رحمه الله، قبل أن يشد الرحال إلى عدة أمصار، حيث جلس إلى كبار المشايخ بها، وتخصص لفترة طويلة في علم الفلك، الذي تلقنه على يد كبار الفلكيين، ثم انتقل على فترات إلى الديار السعودية، وبعدها إلى لبنان وعدة عواصم أخرى، حيث أروى ظمأه المعرفي من المنابع الرقراقة لكبار الأعلام الدينية والمرجعيات الفقهية.
كان الفقيد، أيضا، من رواد الحركة الوطنية بمدينة سلا، كما كان مواظبا على حضور الحلقات العلمية، التي كانت تنعقد في بيت الباشا الصبيحي، وتضم ثلة من كبار علماء وفقهاء سلا، من بينهم رفقاء الفقيد في طلب العلم والنضال، وجيرانه في السكن:"الفقيه التطواني"، و"القاضي معنينو"، و"الفقيه الغربي"وآخرون كثر.
بعد التحاق غالبية الأخلاء بالرفيق الأعلى، لم يعد للفقيه سيدي محمد ولي الله من ملاذ، إلا البحث عن نوادي العلماء، التي كان يشد إليها الرحال أينما انعقدت، فيشارك في أنشطتها، عالما ومتعلما، خطيبا ومستمعا. ولعل