والبلاغة والعروض والأدب وهلم وصفا. خزانة تعد، بصدق، من أكبر الخزانات الشخصية بمدينة سلا، يرجى أن يجري وهب كل ما فيها من ذخائر إلى إحدى الخزانات العمومية، وقفا على كل طالب عالم، ينتفع من مكنوناتها ويدعو بها للفقيد.
وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم، ينبئ بأن من شهد الناس له بالصلاح في الدنيا فإنه عند الله صالح، فإننا لن نجد أعمق ولا أبلغ من كلمة التأبين التي ألقاها ناظر الزاوية المباركية في حق الفقيد، عشية مواراة جثمانه الثرى، أمام حشود المؤبنين، حيث قال:"نودعك اليوم، يا من طبق حديث جده المصطفى صلى الله عليه وسلم، اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد، نعم بقيت تلميذا في العلم إلى أواخر عمرك، حاملا لمحفظتك، تحج إلى أي حلقة علم صبحا كانت ظهرا أو مساء، غير عابئ بعناء السفر ولا بمشقة الانتقال"، ثم يضيف"فهنيئا لك يا من كرس حياته للعلم والتوعية الدينية ابتغاء مرضاة الله، إنك في الحضرة الإلاهية، في ضيافة القرآن الذي كنت تحفظه، وتعز أهله، وفي ضيافة جدك المصطفى، الذي كنت من رواة حديثه، وفي ضيافة أياديك البيضاء التي كنت طوال حياتك تمدها للقريب والبعيد ... ها أنت تفارقنا اليوم والمحارب تبكيك، محراب الزاوية المباركية، ومحراب الزاوية الكتانية، ومحراب مسجد الباشا الصبيحي، ومحراب مسجد الرضا، نعم فأنت الذي كنت فيها تؤم بجموع"