بعد التعاطف بين"الحركة الوطنية"بشمال المغرب واليسار الإسباني، أنقلب زعيم هذه الحركة عبد الخالق الطريس لنصرة فرانكو في الحرب الأهلية الإسبانية، ابتداء من سنة 1936 بعد أن سمح له بتأسيس حزب"الإصلاح الوطني"كنقطة بداية مسلسل دعم فرانكو"القائد المظفر العظيم"، لاسيما مع انطلاق تسرب وانتشار أفكار القومية العربية مع زيارة شكيب أرسلان الذي كان يساند بدوره الألمان، وقد أثنى على عبد الخالق الطريس لموقفه من الإسبان
"الإئتلاف المقدس"الذي نسج بين المسيحيين والمسلمين ضد العدو الماركسي، وهي الصورة التي تم الترويج لها على أساس أن المغربي المسلم مساند لأخيه الإسباني المسيحي، من قبل أمثال أسين بلاثيوس و"فيكتور رويث ألبينيس". هي الصورة التي كانت تنطوي عليها خطابات"التقارب والتآخي الإسباني المغربي"مثل الذي ألقاه المراقب العسكري القائد"غارسيا فيغيراس"، كما كانت تتردد هذه الخطابات في المناسبات الرسمية والإذاعات والصحافة وعلى لسان المسؤولين الإسبان. كما كان يتم مغازلة الشعور الديني لدى المسلمين عبر العمل على بناء المساجد (مسجد تطوان، مليلية ... ) كأهم معالم السياسة الدعائية التي قادها الفرانكاويين.