فهرس الكتاب

الصفحة 9354 من 29568

في يوم12 دجنبر 1936 قدم عبد الخالق الطريس لائحة جديدة للمطالب إلى سلطات الحماية الإسبانية. وهو حدث أساسي في تاريخ المغرب. ساهم -بدون شك- في وضع الخطوات الأولى نحو تحقيق حلم الاستقلال.

لقد أسس الزعيم عبد الخالق الطريس حزب الإصلاح الوطني سنة 1936 وكان يرى فيه امتدادا لكل من كتلة العمل الوطني وللحزب الوطني، وحينما سيتم اعتقال زعماء الحزب الوطني بالجنوب ستهتز حركة تضامنية واسعة في المنطقة الخليفية والدولية بطنجة، على شكل مظاهرات عنيفة بتطوان من أجل استقلال البلاد ووحدتها تحت ظل العرش العلوي وإطلاق سراح الزعماء المعتقلين.

ولقد شكل حدث إنشاء حزب الاستقلال مناسبة حظيت بدعم الجميع بمن فيهم عبد الخالق الطريس في الشمال الذي طالب بالعمل من أجل التنسيق المشترك، وهو ما سيبدو ملحوظا بعد تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال بالجنوب، حيث في الشهر الموالي سيتم تقديم نفس الوثيقة تقريبا من طرف الطريس إلى الملك الراحل محمد الخامس باسم الحركة الوطنية بالشمال، كما أن في شتنبر 1946 بعد مقابلة حزب الإصلاح للملك تم عقد اجتماع مشترك فيما بين المجلس الأعلى لحزب الاستقلال وحزب الإصلاح الوطني تم التعهد فيه بتنسيق الجهود في إطار من الوحدة النضالية وهو ما سيعرب عنه الطريس مباشرة بعد عودته إلى تطوان بقوله» إن حزب الإصلاح في الشمال وحزب الاستقلال في الجنوب قد عقدا العزم وعاهدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت