الله والوطن على أن يعملا لتحقيق هذه الغاية، وألا يرضيا باستقلال البلاد ووحدتها بديلا «وهو ما سيتجلى بكل وضوح أثناء الزيارة التاريخية لجلالة الملك لطنجة سنة 1947.
وبعد عودة الزعيم علال الفاسي من المنفى سنة 1946 انطلق الزعيم عبد الخالق الطريس ـ رفقة زعماء حزب الاستقلال ـ للتعريف بالقضية المغربية على الصعيد الدولي لدى كل من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وكذا لدى العديد من الدول العربية، وستتشنج العلاقة بين الحركة الوطنية بالشمال والجنوب والإقامة العامة باعتقال زعماء حزب الاستقلال مما كان إيذانا بانطلاق المقاومة المسلحة ضد فرنسا وعملائها الخونة، وهكذا انطلقت شرارة بعض جيوب المقاومة الشعبية بعدد من المناطق ولما تقرر نفي جلالة الملك والعائلة الملكية في 20 غشت 1953 صدر نداء القاهرة التاريخي عن الزعيم علال الفاسي الداعي إلى تصعيد المقاومة، ولا أحد ينكر أن المنطقة الشمالية من خلال عبد الخالق الطريس كان لها فضل كبير في تدعيم المقاومة وجيش التحرير بشكل متواصل إلى حين إعادة الملك إلى العرش.
ومن أهم ما يسجل لصالح الزعيم الطريس هو أن بمجرد عودة الملك محمد الخامس من المنفى والحصول على الاستقلال، عمل جاهدًا، إيمانا منه بمبدأ وحدة الحركة الوطنية، على إدماج حزبه في حزب الاستقلال بعد التوقيع على بيان مشترك بهذا الشأن في 18 مارس 1956، وهو ما جعل المغاربة