يلقبون عبد الخالق الطريس بـ» زعيم الوحدة «، عرفانا له بمجهوداته المبذولة بهذا الشأن، حيث سيواصل رفقة زعماء الحزب مسيرة الجهاد الوطني الأكبر بعد الخروج من الجهاد الأصغر.
لقد أبلى زعيم الوحدة البلاء الحسن بجانب زعيم التحرير علال الفاسي، حيث استمر في عمله النضالي بنفس الوتيرة في بناء صرح الديمقراطية، وتم تكليفه لا من طرف الحزب ولا من طرف جلالته بمهام جسام، كالاعتماد عليه من طرف جلالته في عملية الإدماج الإداري فيما بين شمال المغرب وجنوبه، وتكليفه من طرف الحزب بتأطير عمليات نضالية مصيرية كقضايا إعلان الدستور وإرساء المجالس المحلية ومجلس النواب، إلى حد أنه فضل التنازل عن منصبه كسفير بمصر ليلتحق بالحزب، دعمًا للمناضلين الاستقلاليين في حملاتهم الانتخابية بمختلف أرجاء المغرب، دون إغفال دوره الطلائعي من خلال تدخلاته بالبرلمان بصفته رئيسًا للفريق الاستقلالي في العديد من القضايا الحيوية، كتعريب الإدارة وتوحيد وتعريب كل من القضاء والتعليم وإعمال قانون التصريح بالممتلكات وغيرها، وبقي على هذه الوتيرة النضالية الجليلة أغلى أن توفى يوم 27 ماي 1970 بطنجة على إثر نوبة قلبية.
لقد كانت سيرة الزعيم عبد الخالق الطريس مثالا في السمو الخلقي، ولقد أعرب الطريس عن هذا في أول عدد من جريدته» الحياة «في فاتح ماي 1934 قائلا إن» المغرب له تاريخ عريض كله عزة وإباء فلابد أن يحافظ