على تراثه، والمغرب وحدة لا تتجزأ ولا تفرقها الأهواء ولا المصالح ولا بسيط الاختلاف «إنه كان يصبو بنضاليته أن يجعل من المغرب أمة محترمة الجانب محفوظة الكرامة.
ويتجلى شعار السمو في الاستمرار في التشبث بالعقيدة الإسلامية السمحة، حيث كتب الطريس بهذا الشأن سنة 1936 جريدة الريف بأن» وطنيتنا وطنية إيمان ودين ... إن الأمة الإسلامية التي صعدت بسبب الدين ونزلت بسوء فهمها للدين لا أمل لها في استرداد مجدها واستعادة قوتها إلا بطهارة الدين الحق والتخلق بأخلاق من رضي عنهم الرحمن ... الوطنية والدين شيئان لا محيد فيه عن الآخر فالوطنية للدين تخدم، والدين للوطنية السامية يؤهل. وكل دين بدون أوطان قوية تحميه دين لم يقرر له فرض عزته وتحصين سيادته وكل وطنية لا دين لها وطنية مادية جافة كتب لها الفناء والاضمحلال «لقد اتخذ الطريس شعار» الله أكبر «رمزًا أوليا لحزب الإصلاح الوطني مؤكدا بأن» عمل آباؤنا للإسلام وللإسلام نعمل، وآمنوا بوجوب سيادة الإسلام على الأرض فعلى ضوء ذلك الإيمان نعيش، فأخلاقنا مقومات سعينا الحثيث وكدنا متواصل من أجل سيادة الإسلام وذيوعه في العالمين «جريدة الحرية 1938/ 12/8.
يحق أن نطلق عليه اليوم لقب"جوكير"اللعبة السياسية في مرحلة ما قبل الاستقلال. فالرجل كان يتحرك في جميع الاتجاهات ليلتحق بسيارة النضال التي كان واحدا من ركابها.