وأعلام الصحافة العربية، وثلة أخرى من الزعماء السياسيين الجزائريين والتونسيين. فرصة لم يفوتها محمد بن الحسن الوزاني لمقابلة كلا من الرئيسين جمال عبد الناصر ولحبيب بورقيبة. كان محمد بن الحسن الوزاني من أوائل الذين خاضوا معركة التحرير بسلاح القلم، متخذا من المنابر الصحفية، التي اشتغل بها أو التي أسسها، جبهة مفتوحة ضد الثقافة الاستعمارية التي غذت الحملات الكولونيالية في العالم العربي، ودول العالم الثالث عموما، والوجود الفرنساوي بالمغرب على وجه الخصوص.
ففي سنة 1933م، أصدر جريدة"عمل الشعب"وترأس تحرير جريدة"المغرب"، كما عمل محمد بن الحسن الوزاني، في الآن نفسه، على الرفع من القيمة العلمية للصحافة المغربية والعربية عبر نشره، في الفترة الاستعمارية مقالات تناقش قضايا فكرية بالغة الحساسية. من بينها سلسلة مقالات حول تجديد الفكر السلفي، نشرها تباعا في أعداد مجلة"المغرب الجديد"لسنة 1935م، وخصص سلسلة أخرى للحديث عن الثقافة المغربية والمورث العربي والأندلسي، نشرها على صفحات مجلة"الثقافة المغربية" (سنة1945م) . غداة الاستقلال السياسي للمغرب، دخلت البلاد منعرجات قانونية وحزبية لا نهاية لها. وتحولت عدد من الصحف، التي كانت في وقت مضى تحارب الاستعمار، إلى تصفية حسابات سياسية بين حِزبِ الاستقلال بزعامة الفقيه والسياسي علال الفاسي وحزب الشورى والاستقلال