الذي قاده محمد بن الحسن الوزاني. فتحولت كل من جريدتي"العلم"وجريدة"الرأي العام"إلى صحيفتين حزبيتين، وكذلك الشأن بالنسبة لجريدة"الديمقراطية"و"الدستور" (انظر تقارير المجالس الوطنية للحزبين بين سنتي 1957م و1967م) . وعندما آلت الخلافات السياسية، بين الحزبين، إلى نفق مسدود. ألبس علال الفاسي القضية لباسًا دينيا معتبرًا، بدون مباشرة، الأفكار التي يدعو إليها محمد بن الحسن الوزاني ضالة وغربية في مضمونها! أمر أقحم الصحافة الحزبية، على عللها وتشوهاتها بالسياسة، في صراع إيديولوجي مزق بداية مسار مهم للصحافة الوطنية. .وأضاع معها نقطة تحول جوهرية كان سيعرفها مجال الحريات العامة. لطالما حَلُمَ محمد بن الحسن الوزاني بصحافة مغربية عتيدة كتلك التي انبهر بمهنيتها وأصالتها، خاصة في فرنسا. ولطالما تاق إلى ذاك المغرب الجديد، كما أسماه، الذي انتظره جيله عشرات السنين بعد جلاء الفرنسيين؛ لكنه لم يأت! خيبة أمل رافقته إلى أن وافته المنية بمسقط رأسه يوم 9/ 9/ 1978م. لقد جسم الراحل كفاحه على الصعيد المغربين بتأسيس حزب سياسي"حزب الشورى والاستقلال"، خيبة أخرى استمرت تلاحق حزب الشورى والاستقلال، وفي كل مرة يواجه الحزب إخفاقات وتطلعات، تطلعات نحو تنظيم محكم وجيد لضمان استمرارية الحزب، وإخفاقات على مستوى الانتخابات التي ظلت مخيبة لآمال بقايا حزب الشورى والاستقلال، وتزامنا مع هذه الندوة لوحظ بشكل مفضوح ومقزز تلك الحركات التي كان يقوم بهذا بعض المحسوبين على فصيل عبد