الأشياع وداع صيته بذلك إلى أن بلغ دار الحكم, مما جعله محط اهتمام أصحاب الزمان, و قد كان يسلم له أهل وقته و يحترمونه كثيرا و كانت لهم به معرفة كبيرة فلا يجرؤ أحد على التكابر أمامه أمثال القائد الروسي المكنى بسفاح العلماء لما ألحق من بطش بالعلامة عبد السلام جسوس في قضية الحراطين, فقد كان الروسي يتفادى التصادم مع الشيخ أبي العباس أحمد و يشخى شوكته فكان دائما يخلوا سبيله ولا يحايله
لقد كانت للشيخ أبي العباس أحمد بن عبد الله علاقة كبيرة مع السلطان المعظم المولى اسماعيل العلوي الحسني، وابتدأت تلك العلاقة منذ أن بعث السلطان المولى اسماعيل كتابا إلى الشيخ أبي العباس أحمد عن طريق وزيره أبي الربيع سليمان الزرهوني يطلب منه النصح و الإرشاد و الدعاء, فرفض الشيخ أبي العباس الجواب و تكرر ذلك مرات إلى أن يإس صبر السلطان المولى اسماعيل من رد الشيخ، فرد عليه بكتاب ثان كتب فيه عبارة"يا سبحان الله"مرات عديدة فلم ينل بذلك جوابا، فثار السلطان في و جه الوزير أبي الربيع و هدده بالقتل و التعذيب إن لم يتمكن من إقناع الشيخ أبي العباس بالرد انحناء عند رغبته فهو الذي يقهر معارضيه و لا يجعل لهم الأثر و قد حدث له ذلك مع الكثير من العلماء. و بعد قرار السلطان الإنتقام من الوزير في حالة غياب الرد، استنجد هذا الأخير بالشيخ ابي العباس أحمد و رجاه بأن يرد على