فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 29568

السوداني كذلك عقيدة المذهب المالكي، ونجد كذلك شرح محمد بن محمد الدليمي للامية الزقاق الذي يوجد مخطوطا في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم د 2140، وشرح أحمد بيبا الشنجيطي للتحفة العاصمية. وألف أحمد بابا الصحراوي كتابا في الأصول في إطار الدفاع عن مذهب الإمام مالك. ونجد من فحول علماء الصحراء المالكيين الذين نهلوا العلم بجامع القرويين في فاس عبد الرحمان بن أحمد الشنجيطي، ومحمد بن يوسف الركائبي. وكان ملوك المغرب العلويون يستعينون برجال الفتوى من علماء المذهب المالكي في الصحراء المغربية، ومثال ذلك محمد البوهالي الركائبي الذي استقدمه السلطان المولى الحسن الأول عام 1291هـ/1874، وعاش في بلاطه عشر سنوات ثم عاد إلى الصحراء المغربية مزودا بتكوين علمي أعمق في مدرسة القصر العامر التي كانت منبرا يتبارى فيه كبار العلماء ... (58) .

ويتجلى الطابع الثقافي المشترك بين شمال المغرب وجنوبه في الكتب الدراسية التي لا تكاد تختلف في مضارب الصحراء عنها في كراسي جامع القرويين في فاس وجامع ابن يوسف في مراكش. فمثلا نجد الأجرومية وألفية ابن مالك ومرشد ابن عاشر ورسالة ابن أبي زيد القيرواني، ومختصر خليل بشروحه وحواشيه .... بل نجد في الصحراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت