هذه بعض مزايا هذا الأستاذ الكبير حافظ السنة النبوية والعالم بها رواية ودراية، والعارف بتاريخ الأمة الإسلامية قديمه وحديثه، والواقف على فلسفة تاريخها إلى معرفته بالأحوال الحاضرة وتقلُّبات الأمور في هذه الأزمنة في المشرق والمغرب.
وتلك بعض نعوته الكريمة أحببت أن أُتحف بها أبناء وطني وغيرهم ليقف عليها من لم يسمع بهذا المحدِّث الكبير، وأرجو الله أن لا تحرم الشهباء من رؤيته والتمتع بحُسْن طلعته والاقتباس من فوائده في شهر رجب المقبل كما وعد بذلك وإنَّ «رجب» لناظره قريب.
محمد راغب الطباخ
(1) قال الشيخ راغب في خاتمة «الأنوار الجلية في مختصر الأثبات الحلبية» (ص 413) : (وأجازني أيضًا علامة الديار المغربية وحافظ العصر ومحدثه وإمام التاريخ وفلسفته مسند الزمان ونسابته أبو الإسعاد وأبو الإقبال مولانا الشيخ محمد عبد الحي الحسني الإدريسي الكتاني الفاسي أمتع الله المسلمين بطول بقائه ونفع الأنام بمعارفه وعلومه. وسبب ذلك: أنه وصل نسخة من تاريخي «إعلام النبلاء» للديار المغربية وأظنها النسخة التي أرسلتها لدمشق لسيدي العلامة المحدث السيد محمد عبد الله بن جعفر الكتاني الفاسي, وذلك قبل أن يعود إلى بلدته فاس, فاطلع شيخنا عليها