وَإنِ استغاثوا أغاثهم بِفرِاقِ
ولما انتهيت من إنشادهما قال: لا. قل: (بتلاق بتلاق) .
ثم أنشدته أيضًا وهو مما لم يخطر مني على بال منذ عشرين عامًا:
أرى آثارهم فأذوبُ شوقًا
وأسكبُ في مواطنهم دُموعي
وأسأل مَنْ بفرقتهم بلاني
يَمُنُّ عليَّ منهم بالرجوعِ
فرقَّ لذلك رقة عظيمة ظهر أثرها على مُحيَّاه، وأكد الوعد بزيارة الشهباء عاصمة الحمدانيين، وبلدة جدته العليا فإنها حلبية الأصل، لأنها بنت الشيخ أحمد عبدالحي الشافعي، وهذا ممن هاجر من قرنين إلى فاس وتوطَّنها، وزوَّج بنته من بعض أجداد هذا السيد، وهو وكثير من العائلة الكتانية من نسل هذه السيدة الحلبية، ولأبيها هذا ترجمة حافلة في تاريخي (أعلام النبلاء) في الجزء السادس منه.