فهرس الكتاب

الصفحة 9394 من 29568

يا أهل السماحة والفضيلة و الخير من أراد الله و رسوله والدار الآخرة فعليه بسلوك طريق أهل الله ممن هم على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , الذين هم ورثة الأنبياء حقا بالجمع الكامل بين وراثة الشريعة سندا متصلا مع النسب المتصل لصاحب الشريعة و الحسنى والزيادة بل الريادة بوراثة أحوال وأسرار وأذواق وتجليات الشريعة التي هي الحقيقة في اصطلاح أهل الله العارفين به سبحانه المحققين في اتباع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم.

وبهذا الإخبار الفصيح المختصر عن جلالة طريق الله وأهله المتمسكين المترجمين الحقيقين لتعاليم الشريعة الغراء الحاملين لسر الإرشاد الرباني و الهداية النبوية و البركات الإلهية التي تنفع المستمسك بهم في الدنيا والآخرة , الذين ليس وراء نورهم المقتبس من نور النبوة الخالد نور يستضاء به.

لذلك كان الأكابر من أهل الله ينادون القلوب ويستحثونها للسير إلى الله و التقرب إليه و الوصول إليه ليكمل قصدهم و تزكوا أعمالهم ويتكامل نورهم , كما فعل الأئمة العظام أمثال الغزالي أبو حامد , وكالعز بن عبد السلام , و الإمام بن تيمية الذي كتب من سجنه الذي مات فيه لأصحابه أنه ينقصهم الوجد و الفتح و التعسيلة الربانية التي هي كالمصادقة من الله على أعمال العبد وكالأمان من تلاعب الشيطان فينشأ العبد السالك النشأة الآخرة المعجلة له في الدنيا فيحيي بذات أخروية في دار فانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت