وهو الباقي ببقاء الله , ولا يعرف معنى هذا الكلام إلا بالسلوك إليه و لا يحصل السلوك و لا الوصول إلا على يد ولي مرشد خبير بمعاطب الطريق بل له من المغناطيسية أن يجعل العبد و ربه وجها لوجه لا حجاب يحجبه عنه إلا حجب العزة والصون. ولا يجوز السالك تلك المقامات إلا بتصريف صاحب الولاية الذي هو كالكبريت الأحمر لا يكاد يعرف , ولذلك كان أهل الله ممن أمر بالبوح بل و التصريح يدل على نفسه لاعن دعوى وإنما توجيها للقلوب ونصيحة و تطييبا للمشتاقين لله وللوصول إليه.
لذلك كان الإمام أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه إذا ركب تمشي أبناء الدنيا بين يديه وأكابر أهل الآخرة و الفقراء والطبول تدق بين يديه ويأمر النقيب أن يقول: من أراد القطب الغوث فعليه بالشاذلي.
هذه البشارة بعودة دولة أهل الله بالظهور من جديد فوق أمواج بحر واقعنا المتلاطم الذي هو صبغة الله لأهل هذا الزمان كي يعودوا كما كان أسلافهم للتشبث بأهداب الصالحين أينما كانوا ولتشرئب الأعناق إلى أهل الله كحل بديل عن تنظيمات الفتنة التي تدعو إلى غير الله و خلاص روحي يرقي الروح ويهذب النفوس فتطمئن بذكر الله وترتاح من المعانات والكبد الذي هو سوط إلهي للناس إن حادوا عن طريق الله.
الشيخ سيدي حمزة شيخ الطريقة القادرية البودشيشية