وفي سنة 1953 أبرق إلى رئيس حكومة فرنسا ووزير خارجيتها، معلنا معارضته لما كان يسمى بحركة القواد والباشوات، ونشرت برقيته جريدة منبر الشعب بطنجة، وجريدة المعرفة بتطوان .. وغيرهما.
وحين أبعد أمير المؤمنين عن عرشه، تضامن مع المسلمين في كل ما اتخذوه من قرارات، وكان يقضي كل يوم مجالس طويلة في العبادة، يرجو فيها من الله سبحانه [15] أن يرجع محمدًا الخامس إلى عرشه محروسًا بعينه التي لا تنام، ومزودا بوثيقة الاستقلال التي كرس حياته للظفر بها.
ولما ألقى الفرنسيون القبض على علماء فاس بالضريح الإدريسي؛ كان من جملة الذين وقعوا على بلاغ علماء المغرب الشهير، الموجه لرئيس الحكومة الفرنسية، والمتضمن الاحتجاج على إلقاء القبض عليهم، والمطالبة برجوع السلطان إلى عرشه، والإعلان عن الحريات العامة.
ولما رجع أمير المؤمنين من المنفى، ووقع على وثيقة الاستقلال؛ أبرق إليه مهنئا، وأعرب عن أمله في إدراك ما تصبو إليه جلالته من عز وسعادة للمغرب والمغاربة، ونشرت برقيته جريدة السعادة، وكان على اتصال وثيق بصاحب الجلالة منذ اليوم الأول الذي بويع فيه بفاس، وكان ممن