الدراسة وتتلمذ على يد الشيخ أحمد بن إدريس، والشيخ عبد الرحمن الوغليسي شيخي أستاذي عبد الرحمان بن خلدون وأخيه يحيى، المعاصرين له، وأعجبته بجاية وطاب له المقام بها، كما طابت للشيخ أبي مدين شعيب قبله، وبهذه المدينة ألف كتابه المسمى"السهو والتنبيه في أحكام الطهارة والصلاة". في سن ال 25 سنة نظم كتابه"السهو في الطهارة والصلاة". وبمدينة فاس تصدى الشيخ الهواري للتعليم والتدريس بعد أن أصبح عالما، والتف حوله طلاب العلم وأثنوا عليه وكسب قلوبهم ورضاهم. ومن فاس رحل إلى المشرق عبر تونس وليبيا ومصر بجامع الأزهر، وتتلمذ على يد الشيخ الحافظ العراقي وآخرين، ثم التحق بالحجاز وأدى فريضة الحج بمكة وزارة المدينة المنورة وتبرك بزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم انتقل إلى بيت المقدس وزار المسجد الأقصى وقبة الصخرة وقبر الخليل إبراهيم عليه السلام وحضر عددا من الدروس في المسجد الأقصى، واتصل بعلمائها وانتفع بعلهم وآدابهم، ثم إلى بلاد الشام وقصد دمشق. وبعد مشوار طويل من السفر عاد إلى الجزائر وحد رحاله بمدينة وهران التي كانت تعجب بالنشاط الاقتصادي من المهاجرين الأندلسيين وعاش زحف سلطان تونس. وجاء في كتاب الأوروبيين أن الشيخ الهواري هو الذي دعا على وهران حتى احتلها الإسبان بعدما قتلوا ابنه"هائج"بقوله"روحي يا وهران الفاسقة يا كثيرة الجور والبغي يا ذات الأهل الباغية والسارقة، إني بعتك بيعة لنصارى مالقة إلى يوم البعث"وفعلا احتل الإسبان وهران بعد 72 عاما من تاريخ