وأريد أن أشير كذلك إلى كتاب قيم تناول رحلة ابن بطوطة بشكل جديد ومبدع، وهو كتاب"إيران بين الأمس واليوم"قراءة جديدة لرحلة ابن بطوطة للدكتور عبد الهادي التازي (منشورات المعهد الجامعي للبحث العلمي، 1984) ففيه الكثير من الإفادات والاكتشافات.
وبعد، فهذه بعض جوانب من شخصية هذا الرحالة الرائع الذي رفع رأس المغرب عاليا؛ توفي رحمه الله حسبما أورده الخطيب ابن مرزوق -معاصره- سنة 777هـ، وجاء في دائرة المعارف الإسلامية أن وفاته كانت سنة 779هـ.
أما عن قبر ابن بطوطة، فيوجد بطنجة قبر ينسب إليه على الرغم من أنه لم يتوف بها، لكن العلامة جنون يشكك في نسبة هذا القبر إلى ابن بطوطة؛ لأن صاحب هذا الضريح على ألسنة العامة هو أحمد بن علال وليس ابن بطوطة. يقول عبد الله كنون في كتابه عن ابن بطوطة (ص: 34) :"وعلى كل حال فهو، وإن يكن ذا صفة رمزية، ضريح متواضع جدا لا يتناسب وعظمة الرجل الذي طبقت سمعته الآفاق". رحم الله ابن بطوطة وجازاه عن الإنسانية خيرا، والله الموفق للخير والمعين عليه.
ابن دِحْيَة الكلبي السّبتي