فهرس الكتاب

الصفحة 9547 من 29568

لقد طبق ابن رشيد الفهري السبتي هذا المنهج وسار على درب الرحالة الكبار، وطيب نفسه وروحه وعقله بزيارة طيبة الطيبة التي جعلها ومكة الحرام عنوانا لرحلته الشهيرة:"ملأ العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة". فمن هو هذا العالم المحدث الرحالة الذي أنجبته سبتة الخالدة كما أنجبت قبله أساتذة كبار ونوابغ؟

هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن رُشيْد الفِهري السبتي. ولد بمدينة سبتة -أعادها الله إلى سابق مجدها- في شهر رمضان سنة 657هـ في أوّل ولاية أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق المرينيّ -نهاية الدولة الموحدية- وتوفي بمحروسة فاس في 22 محرم سنة721هـ، في فترة حكم أبي سعيد عثمان المرينيّ والد السلطان الشهير أبي الحسن المريني.

تاقت نفس ابن رُشيْد إلى العلم في سن باكرة، فتلقى الدراسة الأولية بمدينته سبتة، وكان من بين شيوخه الفقيه أبو الحسين ابن أبي الربيع المتوفى سنة 688هـ، والأديب أبو الحكم مالك ابن المرحّل المتوفى سنة ت699هـ، وأبو الحسن علي بن الخضّار الكتّامي المتوفى سنة 689هـ، وأبو القاسم القبتوري المتوفى سنة 707هـ، وقد تخرّج على هؤلاء العلماء في العلوم المختلفة من علوم القرآن، والحديث، والتفسير، واللغة، والأدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت