فهرس الكتاب

الصفحة 9548 من 29568

ثمّ انتقل ابن رُشيْد إلى محروسة فاس، والتزم مجالس العلم فيها، فحذق علوم الحديث، وأصبح من الأعلام الذين يعرفون به. يقول علي إبراهيم كردي في كتابه:"ابن رشيد الفهري السبتي ورحلته ملء العيبة"،"بَيْدَ أن ابن رُشيْد لم يكتفِ بما أخذه عن المشايخ في المغرب، فتاقت نفسه إلى الارتحال شرقا لينهل من علمائه ما تيسّر له من علوم، فقام برحلته الطويلة، حيث التقى بعدد كثير من المشايخ والعلماء والأدباء ذكرهم في رحلته، وجمع عددا من الإجازات لنفسه، ولأولاده، ولجملة من أقاربه، وأصدقائه."

وبعد عودته من رحلته تصدّر ببلده سبتة لإقراء الفقه والحديث، ثمّ ولي الخطبة بجامع غرناطة، وكان لإقامته في هذه المدينة أثر في إنعاش النشاط العلمي بها، إذ عقد مجالس للأدب حضرها عدد كثير من الطلبة، وسرعان ما اشتهر بين الناس، فاستدعاه السلطان إلى المغرب، وعينه إماما وخطيبا للجامع العتيق بمرّاكش، ثمّ استقدمه إلى فاس وجعله من خاصّته، وكان معظّما مقبول الشفاعة، وبقي كذلك إلى أن توفّاه الله ودفن بمقبرة المدينة ..""

تُرجم للعلامة ابن رشيد السبتي في عدة مصادر منها: ابن الخطيب في"الإحاطة في أخبار غرناطة"، وابن فرحون في"الديباج المذهب"، وابن الجزري في"غاية النهاية في طبقات القراء"، وابن حجر العسقلاني في"الدرر الكامنة"، وابن فهد المكي في"ذيل طبقات الحفاظ"، والجلال السيوطي في"بغية الوعاة"، والداودي في"طبقات المفسرين"وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت