يقول السيوطي في"بغية الوعاة":"لم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وأيام العرب وما يتعلق بها متوفرا على علوم الحكمة".
يجمع مترجمو ابن سيدة على الإشادة بموهبته الشعرية، بل إننا لنجد بعضهم يشير إلى ميله الأولي للنحو واللغة وتمكنه منهما، يبرز أهمية شروحه الأدبية حول بعض المصنفات؛ وإلى هذا كان يهدف ابن خاقان حين كتب في مطمحه يقول:"إمام في اللغة والعربية، وهمام في الألفة الأبية، وله في ذلك أوضاع للأفهام أخلافها استدرار واسترضاع، حررها تحريرا، وأعاد طرف الذكاء فيها قريرا".
لابن سيده مصنفات كثيرة في اللغة، والنحو، والعروض، والشعر، والمنطق، لم يصل إلينا منها إلا القليل. وأمّا الكتب التي وصلت إلينا فثلاثة: المخصص، المُحكم والمحيط الأعظم، وشرح مشكل شعر المتنبي، بالإضافة إلى أرجوزة نشر جزءا منها الأستاذ حبيب زيات في مجلة المشرق، عدد 36 ..
في الوقت الذي يكتفي فيه الحُميدي والضبي من بين جميع المؤلفين المعنيين بالترجمة الخالصة لابن سيدة والإشارة إلى نتاجه دونما تعيين أو تحديد أو تسمية كتاب واحد من كتبه، يطالعنا ابن خير الاشبيلي في فهرسته وقد صب اهتمامه فقط على إحصاء مؤلفات الرجل دون العناية بحياته، فجاءت مساهمات مترجمي ابن سيدة متكاملة. ويعد